الشيخ عزيز الله عطاردي

90

مسند الإمام الصادق ( ع )

دفعته إليك البارحة . فجاءته بسفط من خوص فوضعته بين يديه فإذا فيه جوهر لم أر مثله يتقد اتقادا له شعل كشعل النار فقال أي مفضل أما في هذا ما يكفي آل محمد فقلت له جعلني اللّه فداك بلى واللّه وفي أقل من هذا ثم أطبق عليه ودفعه إلى الجارية ثم قال سمعت أبي يقول من مضت له سنة فلم يصلنا من ماله بما قل أو كثر لم ينظر اللّه عز وجل إليه يوم القيامة إلا أن يعفو . ثم قال : أي مفضل إنها فريضة فرضها اللّه لنا على شيعتنا في كتابه إذ يقول لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ فنحن أهل البر والتقوى وسبل الهدى ثم قال من أذاع لنا سرا فقد نصب لنا العداوة ثم قال سمعت أبي رضوان اللّه عليه يقول من أذاع سرنا ثم وصلنا بجبال من ذهب لم يزدد منا إلا بعدا . 10 - عنه سأل أبو عبد اللّه عليه السّلام المفضل عن أصحابه بالكوفة فقال هم قليل فبلغهم ذلك فلما قدم عليهم نالوا منه وامتهنوه وهموا به وتوعدوه فبلغ ذلك أبا عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلما انصرف قال له ما هذا الذي بلغني ؟ قال : وما علي من قولهم جعلت فداك قال أجل بل ذلك عليهم واللّه ما هم لنا بشيعة ولو كانوا لنا شيعة ما غضبوا من قولك ولا اشمأزوا منه . ولقد وصف اللّه شيعتنا بغير ما هم عليه وما شيعة جعفر إلا من كف لسانه وعمل لخالقه ورجا سيده وخاف اللّه حق خيفته حتى يصير كالحنية من كثرة الصلاة وكالناقة من شدة الخوف وكالضرير من الخشوع وكالضاني من كثرة الصيام وكالأخرس من طول السكوت أم هل فيهم من قد أدأب ليله من طول القيام وأدأب نهاره من الصيام أو منع نفسه من لذات الدنيا ونعيمها .